محمد بن جرير الطبري

232

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

* - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا سعيد ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، في هذه الآية ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رفع صوته أعجب ذلك أصحابه ، و = ذا سمع ذلك المشركون سبوه ، فنزلت هذه الآية . 17211 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن سلمة ، عن علقمة ، عن محمد بن سيرين ، قال : فقيل نبئت أن أبا بكر كان إذا صلى فقرأ خفض صوته ، وأن عمر كان يرفع صوته ، قال : فقيل لأبي بكر : لم تصنع هذا ؟ فقال : أنا جي ربي ، وقد علم حاجتي ، قيل : أحسنت ، وقيل لعمر : لم تصنع هذا ؟ قال : أطرد الشيطان ، وأوقظ الوسنان ، قيل : أحسنت ، فلما نزلت ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا ) قيل لأبي بكر : ارفع شيئا ، وقيل لعمر : اخفض شيئا . 17212 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا حسان بن إبراهيم ، عن إبراهيم الصائغ ، عن عطاء ، في قوله : ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) قال : يقول ناس إنها في الصلاة ، ويقول آخرون إنها في الدعاء . 17213 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا ) وكان نبي الله وهو بمكة ، إذا سمع المشركون صوته رموه بكل خبث ، فأمره الله أن يغض من صوته ، وأن يجعل صلاته بينه وبين ربه ، وكان يقال : ما سمعته أذنك فليس بمخافتة . * - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت تبها ) قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع صوته بالصلاة ، فيرمى بالخبث ، فقال : لا ترفع صوتك فتؤذي ولا تخافت بها ، وابتغ بين ذلك سبيلا . وقال آخرون : إنما عني بذلك : ولا تجهر بالتشهد في صلاتك ، ولا تخافت بها . ذكر من قال ذلك : 17214 - حدثني أبو السائب ، قال : ثنا حفص بن غياث ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : نزلت هذه الآية في التشهد ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) . 17215 - حدثني أبو السائب ، قال : ثنا حفص ، عن أشعث ، عن ابن سيرين مثله . وزاد فيه : وكان الأعرابي يجهر فيقول : التحيات لله ، والصلوات لله ، يرفع فيها صوته ، فنزلت ( ولا تجهر بصلاتك ) .