محمد بن جرير الطبري
222
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
الربيع ، عن أبي لعالية ، قال : كان ابن عباس يقرؤها : وقرآنا فرقناه مثقلة ، يقول : أنزل آية آية . 17174 - حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا داود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال : أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر ، ثم أنزل بعد ذلك في عشرين سنة ، قال : ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا ، وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا . 17175 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله : وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس لم ينزل جميعا ، وكان بين أوله وآخره نحو من عشرين سنة . 17176 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وقرآنا فرقناه قال : فرقه : لم ينزله جميعه . وقرأ : وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة حتى بلغ وأحسن تفسيرا ينقض عليهم ما يأتون به . وكان بعض أهل العربية من أهل الكوفة يقول : نصب قوله وقرآنا بمعنى : ورحمة ، ويتأول ذلك : وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا ورحمة ، ويقول : جاز ذلك ، لان القرآن رحمة ، ونصبه على الوجه الذي قلناه أولى ، وذلك كما قال جل ثناؤه : والقمر قدرناه منازل وقوله : لتقرأه على الناس على مكث يقول : لتقرأه على الناس على تؤدة ، فترتله وتبينه ، ولا تعجل في تلاوته ، فلا يفهم عنك . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 17177 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن عبيد المكتب ، قال : قلت لمجاهد : رجل قرأ البقرة وآخر وآل عمران ، وآخر قرأ البقرة ، وركوعهما وسجودهما واحد ، أيهما أفضل ؟ قال : الذي قرأ البقرة ، وقرأ : وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث .