محمد بن جرير الطبري

219

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وإني لأظنك يا فرعون مثبورا : أي هالكا . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . * - حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، بنحوه . وقال آخرون : معناه : إني لأظنك مبدلا مغيرا . ذكر من قال ذلك : 17163 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عبد الله بن موسى ، عن عيسى بن موسى ، عن عطية إني لأظنك يا فرعون مثبورا قال : مبدلا . وقال آخرون : معناه : مخبولا لا عقل له . ذكر من قال ذلك : 17164 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وإني لأظنك يا فرعون مثبورا قال : الانسان إذا لم يكن له عقل فما ينفعه ؟ يعني : إذا لم يكن له عقل ينتفع به في دينه ومعاشه دعته العرب مثبورا . قال : أظنك ليس لك عقل يا فرعون ، قال : بينا هو يخافه ولا ينطلق لساني أن أقول هذا لفرعون ، فلما شرح الله صدره ، اجترأ أن يقول له فوق ما أمره الله . وقد بينا الذي هو أولى بالصواب في ذلك قبل . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فأراد أن يستفزهم من الأرض فأغرقناه ومن معه جميعا ئ وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا ) * . يقول تعالى ذكره : فأراد فرعون أن يستفز موسى وبني إسرائيل من الأرض ، فأغرقناه في البحر ، ومن معه من جنده جميعا ، ونجينا موسى وبني إسرائيل ، وقلنا لهم من بعد هلاك فرعون اسكنوا الأرض أرض الشام فإذا جاء وعد الآخرة