محمد بن جرير الطبري

204

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

أنت الذي كلفتني رقي الدرج * على الكلال والمشيب والعرج وقوله : ولن نؤمن لرقيك يقول : ولن نصدقك من أجل رقيك إلى السماء حتى تنزل علينا كتابا منشورا نقرؤه فيه أمرنا باتباعك والايمان بك ، كما : 17129 - حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله كتابا نقرؤه قال : من رب العالمين إلى فلان ، عند كل رجل صحيفة تصبح عند رأسه يقرؤها . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد بنحوه ، إلا أنه قال : كتابا نقرؤه من رب العالمين ، وقال أيضا : تصبح عند رأسه موضوعة يقرؤها . 17130 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه : أي كتابا خاصا نؤمر فيه باتباعك . وقوله : قل سبحان ربي يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : قل يا محمد لهؤلاء المشركين من قومك ، القائلين لك هذه الأقوال ، تنزيها لله عما يصفونه به ، وتعظيما له من أن يؤتى به وملائكته ، أو يكون لي سبيل إلى شئ مما تسألونيه : هل كنت إلا بشرا رسولا يقول : هل أنا إلا عبد من عبيده من بني آدم ، فكيف أقدر أن أفعل ما سألتموني من هذه الأمور ، وإنما يقدر عليها خالقي وخالقكم ، وإنما أنا رسول أبلغكم ما أرسلت به إليكم ، والذي سألتموني أن أفعله بيد الله الذي أنا وأنتم عبيد له ، لا يقدر على ذلك غيره . وهذا الكلام الذي أخبر الله أنه كلم به رسول الله ( ص ) فيما ذكر كان من ملا من قريش اجتمعوا لمناظرة رسول الله ( ص ) ومحاجته ، فكلموه بما أخبر الله عنهم في هذه الآيات . ذكر تسمية الذين ناظروا رسول الله ( ص ) بذلك منهم والسبب الذي من أجله ناظروه به 17131 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا يونس بن بكير ، قال : ثنا محمد بن إسحاق ، قال : ثني شيخ من أهل مصر ، قدم منذ بضع وأربعين سنة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن