محمد بن جرير الطبري

16

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

صلاة فلما رجع إلى موسى ، قال : بم أمرت يا محمد ، قال : بخمسين صلاة قال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف ، فإن أمتك أضعف الأمم ، فقد لقيت من بني إسرائيل شدة ، قال : فرجع النبي ( ص ) إلى ربه فسأله التخفيف ، فوضع عنه عشر ، ثم رجع إلى موسى ، فقال : بكم أمرت ؟ قال : بأربعين ، قال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف ، فإن أمتك أضعف الأمم ، وقد لقيت من بني إسرائيل شدة ، قال فرجع إلى ربه ، فسأله التخفيف ، فوضع عنه عشرا ، فرجع إلى موسى ، فقال : بكم أمرت ؟ قال : أمرت بثلاثين ، فقال له موسى : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف ، فإن أمتك أضعف الأمم ، وقد لقيت من بني إسرائيل شدة ، قال : فرجع إلى ربه فسأله التخفيف ، فوضع عنه عشرا ، فرجع إلى موسى فقال : بكم أمرت ؟ قال : بعشرين ، قال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف ، فإن أمتك أضعف الأمم ، وقد لقيت من بني إسرائيل شدة ، قال : فرجع إلى ربه فسأله التخفيف ، فوضع عنه عشرا ، فرجع إلى موسى ، فقال : لكم أمرت ؟ قال : قال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف ، فإن أمتك أضعف الأمم ، وقد لقيت من بني إسرائيل شدة ، قال : فرجع على حياء إلى ربه فسأله التخفيف ، فوضع عنه خمسا ، فرجع إلى موسى ، فقال : بكم أمرت ؟ قال : بخمس ، قال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف ، فإن أمتك أضعف الأمم ، وقد لقيت من بني إسرائيل شدة ، قال : قد رجعت إلى ربي حتى استحييت فما أنا راجع إليه ، فقيل له : أما إنك كما صبرت نفسك على خمس صلوات فإنهن يجزين عنك خمسين صلاة ، فإن كل حسنة بعشر أمثالها ، قال : فرضي محمد ( ص ) كل الرضا ، فكان موسى أشدهم عليه حين مر به ، وخيرهم له حين رجع إليه . 16623 - حدثني محمد بن عبيد الله ، قال : أخبرنا أبو النضر هاشم بن القاسم ، قال : ثنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية أو غيره شك أبو جعفر عن أبي هريرة في قوله : سبحان الذي أسرى بعبده . . . إلى قوله : إنه هو السميع البصير قال : جاء جبرائيل إلى النبي ( ص ) ، فذكر نحو حديث علي بن سهل ، عن حجاج ، إلا أنه قال : جاء جبرائيل ومعه مكائيل ، وقال فيه : وإذا بقوم يسرحون كما تسرح الانعام يأكلون الضريع والزقوم ، وقال في كل موضع قال علي : ما هؤلاء ، من هؤلاء يا جبرئيل ، وقال في موضع تقرض ألسنتهم تقص ألسنتهم ، وقال أيضا في موضع قال علي فيه : ونعم