محمد بن جرير الطبري
135
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
16925 - حدثني إسحاق بن وهب ، قال : ثنا أبو عامر ، قال : ثنا مسعود بن عباد ، عن مالك بن دينار ، عن الحسن في قول الله تعالى وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون قال : رحمة لكم أيتها الأمة ، إنا لو أرسلنا بالآيات فكذبتم بها ، أصابكم ما أصاب من قبلكم . 16906 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن سعيد بن جبير ، قال : قال المشركون لمحمد ( ص ) : يا محمد إنك تزعم أنه كان قبلك أنبياء ، فمنهم من سخرت له الريح ، ومنهم من كان يحيي الموتى ، فإن سرك أن نؤمن بك ونصدقك ، فادع ربك أن يكون لنا الصفا ذهبا ، فأوحى الله إليه : إني قد سمعت الذي قالوا ، فإن شئت أن نفعل الذي قالوا ، فإن لم يؤمنوا نزل العذاب ، فإنه ليس بعد نزول الآية مناظرة ، وإن شئت أن تستأني قومك استأنيت بها ، قال : يا رب أستأني . 16907 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون قال : قال أهل مكة لنبي الله ( ص ) : إن كان ما تقول حقا ، ويسرك أن نؤمن ، فحول لنا الصفا ذهبا ، فأتاه جبرئيل عليه السلام ، فقال : إن شئت كان الذي سألك قومك ، ولكنه إن كان ثم لم يؤمنوا لم يناظروا ، وإن شئت استأنيت بقومك ، قال : بل أستأني بقومي فأنزل الله : وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وأنزل الله عز وجل ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون . 16908 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، أنهم سألوا أن يحول الصفا ذهبا ، قال الله : وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون قال ابن جريج : لم يأت قرية بآية فيكذبوا بها إلا عذبوا ، فلو جعلت لهم الصفا ذهبا ثم لم يؤمنوا عذبوا . وأن الأولى التي مع منعنا ، في موضع نصب بوقوع منعنا عليها ، وأن الثانية رفع ، لان معنى الكلام : وما منعنا إرسال الآيات إلا تكذيب الأولين من الأمم ، فالفعل لان الثانية . القول في تأويل قوله تعالى : واتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفا ) *