محمد بن جرير الطبري

126

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

ونغضت من هرم أسنانها وقول الآخر : لما رأتني أنغضت لي الرأسا وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 16879 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فسينغضون إليك رؤوسهم أي يحركون رؤوسهم تكذيبا واستهزاء . * - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة فسينغضون إليك رؤوسهم قال : يحركون رؤوسهم . 16880 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله فسينغضون إليك رؤوسهم يقول : سيحركونها إليك استهزاء . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عطاء الخراساني ، عن ابن عباس فسينغضون إليك رؤوسهم قال : يحركون رؤوسهم يستهزؤون ويقولون متى هو . * - حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : فسينغضون إليك رؤوسهم يقول : يهزؤون . وقوله : ويقولون متى هو يقول جل ثناؤه : ويقولون متى البعث ، وفي أي حال ووقت يعيدنا خلقا جديدا ، كما كنا أول مرة ؟ قال الله عز وجل لنبيه : قل لهم يا محمد إذ قالوا لك : متى هو ، متى هذا البعث الذي تعدنا ؟ : عسى أن يكون قريبا وإنما معناه : هو قريب ، لان عسى من الله واجب ، ولذلك قال النبي ( ص ) : بعثت أنا والساعة كهاتين ، وأشار بالسبابة والوسطى ، لان الله تعالى كان قد أعلمه أنه قريب مجيب . القول في تأويل قوله تعالى : *