محمد بن جرير الطبري

124

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

قال : قال سعيد بن جبير ، في قوله : أو خلقا مما يكبر في صدوركم كونوا الموت إن استطعتم ، فإن الموت سيموت قال : وليس شئ أكبر في نفس ابن آدم من الموت . * - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : بلغني ، عن سعيد بن جبير ، قال : هو الموت . 16873 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر ، أنه كان يقول : يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح حتى يجعل بين الجنة والنار ، فينادى مناد يسمع أهل الجنة وأهل النار ، فيقول : هذا الموت قد جئنا به ونحن مهلكوه ، فأيقنوا يا أهل الجنة وأهل النار أن الموت قد هلك . 16874 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : أو خلقا مما يكبر في صدوركم يعني الموت ، يقول : لو كنتم الموت لأمتكم . وكان عبد الله بن عمرو بن العاص يقول : إن الله يجئ بالموت يوم القيامة ، وقد صار أهل الجنة وأهل النار إلى منازلهم ، كأنه كبش أملح ، فيقف بين الجنة والنار ، فينادي أهل الجنة وأهل النار هذا الموت ، ونحن ذابحوه ، فأيقنوا بالخلود . وقال آخرون : عنى بذلك السماء والأرض والجبال . ذكر من قال ذلك : 16875 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة أو خلقا مما يكبر في صدوركم قال : السماء والأرض والجبال . وقال آخرون : بل أريد بذلك : كونوا ما شئتم . ذكر من قال ذلك : 16876 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر في صدوركم قال : ما شئتم فكونوا ، فسيعيدكم الله كما كنتم .