محمد بن جرير الطبري
122
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
16865 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد فلا يستطيعون سبيلا قال : مخرجا ، الوليد بن المغيرة وأصحابه أيضا . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا مخرجا الوليد بن المغيرة وأصحابه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وقالوا أإذا كنا عظاما ورفاتا أإنا لمبعوثون خلقا جديدا ) * . يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هؤلاء الذين لا يؤمنون بالآخرة من مشركي قريش ، وقالوا بعنتهم : أئذا كنا عظاما لم نتحطم ولم نتكسر بعد مماتنا وبلانا ورفاتا يعني ترابا في قبورنا ، كما : 16866 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، يقول الله : رفاتا قال : ترابا . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . 16867 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله : وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا يقول : غبارا ، ولا واحد للرفات ، وهو بمنزلة الدقاق والحطام ، يقال منه : رفت يرفت رفتا فهو مرفوت : إذا صير كالحطام والرضاض . وقوله : أئنا لمبعوثون خلقا جديدا قالوا ، إنكارا منهم للبعث بعد الموت : إنا لمبعوثون بعد مصيرنا في القبور عظاما غير منحطمة ، ورفاتا منحطمة ، وقد بلينا فصرنا فيها ترابا ، خلقا منشأ كما كنا قبل الممات جديدا ، نعاد كما بدئنا ؟ فأجابهم جل جلاله يعرفهم قدرته على بعثه إياهم بعد مماتهم ، وانشائه لهم كما كانوا قبل بلاهم خلقا جديدا ، على أي حال كانوا من الأحوال ، عظاما أو رفاتا ، أو حجارة أو حديدا ، أو غير ذلك مما يعظم