محمد بن جرير الطبري

116

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

16848 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا يسبح نفسه إذ قيل عليه البهتان . وقال تعالى : عما يقولون علوا ولم يقل : تعاليا ، كما قال : وتبتل إليه تبتيلا كما قال الشاعر : أنت الفداء لكعبة هدمتها * ونقرتها بيديك كل منقر منع الحمام مقيله من سقفها * ومن الحطيم فطار كل مطير وقوله : تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن يقول : تنزه الله أيها المشركون عما وصفتموه به إعظاما له وإجلالا ، السماوات السبع والأرض ، ومن فيهن من المؤمنين به من الملائكة والانس والجن ، وأنتم مع إنعامه عليكم ، وجميل أياديه عندكم ، تفترون عليه بما تفترون . وقوله : وإن من شئ إلا يسبح بحمده يقول جل ثناؤه : وما من شئ من خلقه إلا يسبح بحمده ، كما : 16849 - حدثني به نصر بن عبد الرحمن الأودي ، قال : ثنا محمد بن يعلى ، عن موسى بن عبيدة ، عن زيد بن أسلم ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله ( ص ) : ألا أخبركم بشئ أمر به نوح ابنه ؟ إن نوحا قال لابنه يا بني آمرك أن تقول سبحان الله وبحمده فإنها صلاة الخلق ، وتسبيح الخلق ، وبها ترزق الخلق ، قال الله وإن من شئ إلا يسبح بحمده . 16850 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا عيسى بن عبيد ، قال : سمعت عكرمة يقول : لا يعيبن أحدكم دابته ولا ثوبه ، فإن كل شئ يسبح بحمده . 16851 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا الحسين ، عن يزيد ، عن عكرمة وإن من شئ إلا يسبح بحمده قال : الشجرة تسبح ، والأسطوانة تسبح . 16852 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح وزيد بن حباب ، قالا : ثنا جرير أبو الخطاب ، قال : كنا مع يزيد الرقاشي ومعه الحسن في طعام ، فقدموا الخوان ، فقال يزيد الرقاشي : يا أبا سعيد يسبح هذا الخوان : فقال : كان يسبح مرة .