محمد بن جرير الطبري

8

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

الحارث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء وحدثني الحسن ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء وحدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال : يوم القيامة . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، عن جويبر ، عن الضحاك في قوله : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال : فيها وجهان اثنان ، يقولون : إذا حضر الكافر الموت ود لو كان مسلما . ويقول آخرون : بل يعذب الله ناسا من أهل التوحيد في النار بذنوبهم ، فيعرفهم المشركون فيقولون : ما أغنت عنكم عبادة ربكم وقد ألقاكم في النار ؟ فيغضب لهم فيخرجهم ، فيقول : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن أبي جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية ، في قوله : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين قال : نزلت في الذين يخرجون من النار . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين وذلك والله يوم القيامة ، ودوا لو كانوا في الدنيا مسلمين . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن عطاء ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : ما يزال الله يدخل الجنة ويشفع حتى يقول : من كان من المسلمين فليدخل الجنة فذلك حين يقول : ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين . القول في تأويل قوله تعالى : ( ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الامل فسوف يعلمون ) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : ذر يا محمد هؤلاء المشركين يأكلوا في هذه الدنيا ما هم آكلوه ، ويتمتعوا من لذاتها وشهواتهم فيها إلى أجلهم الذي أجلت لهم ، ويلههم