محمد بن جرير الطبري

59

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون وهي كلمة من كلام العرب لفي سكرتهم : أي في ضلالتهم ، يعمهون : أي يلعبون . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، قال : سألت الأعمش ، عن قوله : لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون قال : لفي غفلتهم يترددون . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : في سكرتهم قال : في ضلالتهم . يعمهون قال : يلعبون . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، قال : قال مجاهد : يعمهون قال : يترددون . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : لعمرك يقول : لعيشك . إنهم لفي سكرتهم يعمهون قال : يتمادون . حدثني أبو السائب ، قال : ثنا معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، قال : كانوا يكرهون أن يقول الرجل : لعمري ، يرونه كقوله : وحياتي . وقوله : فأخذتهم الصيحة مشرقين يقول تعالى ذكره : فأخذتهم صاعقة العذاب ، وهي الصيحة مشرقين : يقول : إذ أشرقوا ، ومعناه : إذ أشرقت الشمس . ونصب مشرقين ومصبحين على الحال بمعنى : إذ أصبحوا ، وإذ أشرقوا ، يقال منه : صيح بهم ، إذا أهلكوا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج : فأخذتهم الصيحة مشرقين قال : حين أشرقت الشمس ذلك مشرقين . القول في تأويل قوله تعالى : ( فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل ئ إن في ذلك لآيات للمتوسمين )