محمد بن جرير الطبري
51
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا عفان بن مسلم ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا سعيد بن أبي عروبة في هذه الآية : ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين قال : ثنا قتادة أن أبا المتوكل الناجي حدثهم أن أبا سعيد الخدري حدثهم ، قال : قال رسول الله ( ص ) فذكره نحوه ، إلى قوله وأذن لهم في دخول الجنة ثم جعل سائر الكلام عن قتادة . قال : وقال قتادة : فوالذي نفسي بيده لأحدهم أهدى بمنزله . ثم ذكر باقي الحديث نحو حديث بشر غير أن الكلام إلى آخره عن قتادة ، سوى أنه قال في حديثه : قال قتادة وقال بعضهم : ما يشبه بهم إلا أهل الجمعة إذا انصرفوا من الجمعة . حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي ، قال : ثنا عمر بن زرعة ، عن محمد بن إسماعيل الزبيدي ، عن كثير النواء ، قال سمعته يقول : دخلت على أبي جعفر محمد بن علي ، فقلت : وليي وليكم ، وسلمي سلمكم ، وعدوي عدوكم ، وحربي حربكم إني أسألك بالله ، أتبرأ من أبي بكر وعمر ؟ فقال : قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين ، تولهما يا كثير ، فما أدركك فهو في رقبتي ثم تلا هذه الآية : إخوانا على سرر متقابلين يقول : إخوانا يقابل بعضهم وجه بعض ، لا يستدبره فينظر في قفاه . وكذلك تأوله أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا سفيان ، قال : ثنا حصين ، عن مجاهد ، في قوله : على سرر متقابلين قال : لا ينظر أحدهم في قفا صاحبه . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى وعبد الرحمن ومؤمل ، قالوا : ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . والسرر : جمع سرير ، كما الجدد جمع جديد وجمع سررا وأظهر التضعيف فيها والراءان متحركتان لخفة الأسماء ، ولا تفعل ذلك في الأفعال لثقل الأفعال ، ولكنهم يدغمون في الفعل ليسكن أحد الحرفين فيخفف ، فإذا دخل على الفعل ما يسكن الثاني أظهروا حينئذ التضعيف . القول في تأويل قوله تعالى :