محمد بن جرير الطبري
3
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
( 15 ) سورة الحجر مكية وآياتها تسع وتسعون بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : ( الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين ) أما قوله جل ثناؤه ، وتقدست أسماؤه الر ، فقد تقدم بيانها فيما مضى قبل . وأما قوله : تلك آيات الكتاب فإنه يعني : هذه الآيات ، آيات الكتب التي كانت قبل القرآن كالتوراة والإنجيل . وقرآن يقول : وآيات قرآن مبين يقول : يبين من تأمله وتدبره رشده وهداه . كما : حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وقرآن مبين قال : تبين والله هداه ورشده وخيره . حدثنا المثنى ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا سفيان ، عن مجاهد : الر فواتح يفتتح بها كلامه . تلك آيات الكتاب قال : التوراة والإنجيل . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا هشام ، عن عمرو ، عن سعيد ، عن قتادة ، في قوله : الر تلك آيات الكتاب قال : الكتب التي كانت قبل القرآن . القول في تأويل قوله تعالى : ( ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ) اختلفت القراء في قراءة قوله ربما فقرأت ذلك عامة قراء أهل المدينة وبعض الكوفيين ربما بتخفيف الباء ، وقرأته عامة قراء الكوفة والبصرة بتشديدها .