محمد بن جرير الطبري
252
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثنا ابن عبد الأعلى قال : ثنا محمد بن ثور عن معمر عن قتادة : إنما جعل السبت قال أرادوا الجمعة فأخطأوا فأخذا السبت مكانه . حدثنا بشر قال ، ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : * ( إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه ) * استله بعضهم ، وحرمه بعضهم . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان قال : ثنا سفيان عن السد ي عن أبي مالك وسعيد بن جبير * ( إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه ) * قال : باستحلالهم يوم السبت . حدثني يونس قال : أخبرني ابن وهب قال ، قال ابن زيد : گ ، قي قوله : * ( إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه ) * قال : كانوا يطلبون يوم الجمعة ، فأخطأوه ، وأخذوا يوم السبت فجعله عليهم قوله * ( إن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة كانوا فيه يختلفون ) * يقول تعالى عند مصير هم إليه يوم القيامة فيقضي بينهم ، في ذلك وفي غيره مما كانوا فيه يختلفون في الدنيا بالحق ويصل العدل بمجازاة المصيب فيه جزاء . المخطئ فيه منهم ما هو أهله . القول في تأويل قوله تعالى : * ( أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجد لهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ) * يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) ادع يا محمد من أرسلك إليه ربك بالدعاء إلى الحسنة يقول : وبالعبر الجملية التي جعلها الله حجة عليهم في كتابه وذكرهم من آلائه . ( وجادلهم بالتي هي أحسن ) * يقول وخاصمهم بالخصومة التي هي أحسن من عيرها أن تصفح عما نالوا به عرضك من الأذى ، ولا تعصه في القيام بالواجب عليك من تبليغهم رسالة ربك .