محمد بن جرير الطبري

250

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

مسعود نحو حديث يعقوب عن ابن عليه وزاد فيه ، الأمة : الذي يعلم الخير ويؤتم به ويقتدى به ، المطيع لله وللرسول . قال له أبو فروة الكندي : إنك وهمت : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح عن مجاهد * ( إن إبراهيم كان أمة ) * على حدة * ( قانتا لله قال ، مطيعا . حدثنا القاسم قال ، الحسين قال ، ثني حجاج ، عن ابن جريح عن ، مجاهد مثله ، إلا أنه قال ، مطيعا في الدنيا حدثنا ابن عبد الأعلى قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة أن ابن مسعود قال : إن معاذ بن جبل كان أمة قانتا . قال غير قتادة قال ابن مسعود هل : تدرون : ما الأمة ، الذي يعلم الخبر . حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال ، أخبرنا الثوري عن فراس عن الشبعي عن مسروق قال : قرأت عند عبد الله بن مسعود : * ( إن إبراهيم كان أمة قانتا ) * فقال إن معاذا كان أمة قانتا قال فأعادوا ، عليهم ، ثم قال أتدرون ما الأمة ؟ الذي يعلم الناس الخير ، والقانت : الذي يطيع الله وقد بينا معنى الأمة ووجوهها ومعنى القانت باختلاف المختلفين فيه في غير هذا الموضع من كتابا بشواهد فأغنى بذلك عن إعادته في إعادته في الموضع . القول : في تأويل قوله تعالى * ( وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين ) * يقول تعالى ذكره ، وآتينا إبراهيم على قنوته لله وشكره على نعم وإخلاصه العبادة له في هذه الدنيا ذكرا حسنا وثناء جملا باقيا على الأيام * ( وإنه في الآخرة لمن الطالحين ) * في هذه الدنيا حسنا وثناء باقيا على الأيام * ( وإنه في الآخرة ، لمن الصالحين ) * يقول : وإنه في الدار الآخرة يوم القيامة لممن صلح أمره وشأنه عند الله حسنت فيها منزلة وكرامته .