محمد بن جرير الطبري

234

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد من سليمان قال : سمعت يقول في قوله : * ( لسان الذي يلحدون إليه أعجمي ) * ، كانوا يقولون : إنما يعلمه سلمان الفارسي : حدثني محمد بن عمرو ، قال ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن قال . ثنا ورقاء وحدثني المثنى قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، وحدثني المثنى ، قال أخبرنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله عن ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح عن مجاهد : * ( ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر ) * قال قول : كفارة قريش : إنما يعلم محمدا عبد ابن الحضرمي ، وهو صاحب كتاب ، يقول الله : * ( لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين ) * وقيل : إن الذي قال ذلك رجل كاتب لرسول ( ص ) ارتد عن الاسلام . ذكر من قال : ذلك حدثني يونس ، قال : أخبرنا ان وهب قال . أخبرني يونس ، عن ابن شهاب قال : أخبرني سعيد بن المسبب : أن الذي ذكر الله إنما يعلمه بشر إنما افتتن إنه كان من خواتم الآي ، ثم يشتغل عنه رسوله ( ص ) سميع عليهم ) أو عزيز حكيم وغير ذلك فيقول : أعزيز حكيم ، أو سميع عليم أو عزيز عليم ؟ فيقول رسول الله ( ص ) أي ذلك كتبت فهو كذلك ففتنه ذلك فقال : إن محمدا يكل ذلك إلى فأكتب ما شئت . وهو الذي ذكر لي سعيد بن المسبب من الحروف السبعة واختلف القراء في قوله : * ( يلحدون ) * فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة * ( لسان الذي يلحدون إليه ) * بضم الياء من الحد يلحد بمعنى يعترضون ويعدلون إليه ويعر جون إليه من قوله الشاعر قدني من نصر الخبيبين قدي * ليس أميري بالشحيح الملحد