محمد بن جرير الطبري
224
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وقال آخرون : فلنحيينه حياة طيبة بأن نرزقه القناعة . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن يمان ، عن المنهال بن خليفة ، عن أبي خزيمة سليمان التمار ، عمن ذكره عن علي : فلنحيينه حياة طيبة قال : القنوع . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو عصام ، عن أبي سعيد ، عن الحسن البصري ، قال : الحياة الطيبة : القناعة وقال آخرون : بل يعني بالحياة الطيبة الحياة مؤمنا بالله عاملا بطاعته . ذكر من قال ذلك : حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : فلنحيينه حياة طيبة يقول : من عمل عملا صالحا وهو مؤمن في فاقة أو ميسرة ، فحياته طيبة ، ومن أعرض عن ذكر الله فلم يؤمن ولم يعمل صالحا ، عيشته ضنكة لا خير فيها . وقال آخرون : الحياة الطيبة السعادة . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى وعلي بن داود ، قالا : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : فلنحيينه حياة طيبة قال : السعادة . وقال آخرون : بل معنى ذلك : الحياة في الجنة . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا هوذة ، عن عوف ، عن الحسن : فلنحيينه حياة طيبة قال : لا تطيب لاحد حياة دون الجنة . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن عوف ، عن الحسن : * ( فلنحيينه حياة طيبه ) * قال : ما طيب الحياة لأحد إلا في الجنة . حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله * ( من عمل صالحا من ذكر أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياه طيبه ) * فإن الله لا يشاء عملا إلا في إخلاص ، ويوجب من عمل ذلك ، في إيمان قال الله تعالى * ( فلنحيينه حياة طيبة ) * وهي الجنة .