محمد بن جرير الطبري

212

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، بن الزبير ، عن ابن عيينة ، قال ثنا أبان تغلب عن الحكم عن مجاهد : * ( تبيانا لكل شئ ) * قال : مما أحل وحرم . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال أخبرنا عبد الرزاق عن ابن عيينة عن أبان بن تغلب عن مجاهد ، في قوله * ( تبيانا لكل شئ ) * مما أحل لهم وحرم عليهم . حدثنا ابن بشار قال : ثنا أبو أحمد ، قال ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، قوله * ( تبيانا لكل شئ ) * قال : ما أمر به ، وما نهى عنه . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج في قوله : * ( ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ ) * قال : ما أمروا به ، ونهوا عنه . حدثنا القاسم ، قال ثنا الحسين قال : ثنا محمد بن فضيل ، عن أشعث ، عن رجل قال : قال ابن مسعود : أنزل في هذا القرآن كل علم وكل شئ قد بين لنا في القرآن . ثم تلا هذه الآية . القول في تأمل قوله تعالى : * ( إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ) * يقول تعالى ذكره : إن الله يأمر في هذا الكتاب الذي أنزله إليك يا محمد بالعدل ، وهو الانصاف ، ومن الانصاف الإقرار بمن أنعم علينا بنعمة ، والشكر له على إفضاله ، وتولى الحمد أهله ، وإذا كان ذلك هو العدل ولم يكن للأوثان والأصنام عندنا يد تستحق الحمد عليها ، كان جهلا بنا حمدها وعبادتها ، وهي لا تنعم فتشكر ولا تنفع فتعبد ، فلزمنا أن نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، ولذلك قال من قال : العدل في هذا الموضوع شهادة أن لا إله إلا الله . ذكر من قال ذلك . حدثني المثنى ، وعلي بن داود ، قالا : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني