محمد بن جرير الطبري

88

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

كانت أم يوسف قد ماتت قبل . وإنما كانت عند يعقوب يومئذ خالته أخت أمه ، كان نكحها بعد أمه . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي : فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه قال : أبوه وخالته . وقال آخرون : بل كان أباه وأمه . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه قال : أباه وأمه . وأولى القولين في ذلك بالصواب ما قاله ابن إسحاق لان ذلك هو الأغلب في استعمال الناس والمتعارف بينهم في أبوين ، إلا أن يصح ما يقال من أن أم يوسف كانت قد ماتت قبل ذلك بحجة يجب التسليم لها ، فيسلم حينئذ لها . وقوله : وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين مما كنتم فيه في باديتكم من الجدب والقحط . وقوله : ورفع أبويه على العرش يعني : على السرير . كما : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي : ورفع أبويه على العرش قال : السرير . حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا محمد بن يزيد الواسطي ، عن جويبر ، عن الضحاك ، قال : العرش : السرير . قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : ورفع أبويه على العرش قال : السرير . حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثني المثنى ، قال : أخبرنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ، وحدثني المثنى قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله .