محمد بن جرير الطبري

82

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : إنك لفي ضلالك القديم يقول : خطئك القديم . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم أي من حب يوسف لا تنساه ولا تسلاه ، قالوا لوالدهم كلمة غليظة لم يكن ينبغي لهم أن يقولوها لوالدهم ولا لنبي الله ( ص ) . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي : قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم قال : في شأن يوسف . حدثنا أحمد ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال قال سفيان : تالله إنك لفي ضلالك القديم قال : من حبك ليوسف . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو ، عن سفيان ، نحوه . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج : قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم قال : في حبك القديم . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم أي إنك لمن ذكر يوسف في الباطل الذي أنت عليه . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : تالله إنك لفي ضلالك القديم قال : يعنون : حزنه القديم على يوسف ، وفي ضلالك القديم : لفي خطئك القديم . القول في تأويل قوله تعالى : ( فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا قال ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون ) يقول تعالى ذكره : فلما أن جاء يعقوب البشير من عند ابنه يوسف ، وهو المبشر برسالة يوسف ، وذلك بريد فيما ذكر كان يوسف يرده إليه ، وكان البريد فيما ذكر والبشير يهوذا بن يعقوب أخا يوسف لأبيه . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،