محمد بن جرير الطبري

60

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : قال يعقوب عن علم بالله : إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون لما رأى من فظاظتهم وغلظتهم وسوء لفظهم له : لم أشك ذلك إليكم ، وأعلم من الله ما لا تعلمون . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن عوف ، عن الحسن : إنما أشكو بثي وحزني إلى الله قال : حاجتي وحزني إلى الله . حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا هوذة بن خليفة ، قال : ثنا عوف ، عن الحسن ، مثله . وقيل : إن البث أشد الحزن ، وهو عندي من بث الحديث ، وإنما يراد منه : إنما أشكو خبري الذي أنا فيه من الهم ، وأبث حديثي وحزني إلى الله . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، عن عوف ، عن الحسن : إنما أشكو بثي قال : حزني . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، عن عوف ، عن الحسن : إنما أشكو بثي وحزني قال : حاجتي . وأما قوله : وأعلم من الله ما لا تعلمون فإن ابن عباس كان يقول في ذلك فيما ذكر عنه ما : حدثني به محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، في قوله : وأعلم من الله ما لا تعلمون يقول : أعلم أن رؤيا يوسف صادقة وأني سأسجد له . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي : قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون قال : لما أخبروه بدعاء الملك أحست نفس يعقوب ، وقال : ما يكون في الأرض صديق إلا نبي فطمع ، قال : لعله يوسف .