محمد بن جرير الطبري
54
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم يقول : يردد حزنه في جوفه ولم يتكلم بسوء . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : فهو كظيم قال : كظيم على الحزن فلم يقل بأسا . حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا الحسين بن الحسن ، قال : ثنا ابن المبارك ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله : وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم قال : كظيم على الحزن فلم يقل إلا خيرا . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن يمان ، عن يزيد بن زريع ، عن عطاء الخراساني : فهو كظيم قال : مكروب . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي : فهو كظيم قال : من الغيظ . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم . قال : الكظيم : الذي لا يتكلم ، بلغ به الحزن حتى كان لا يكلمهم . القول في تأويل قوله تعالى : ( قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين ) يعني تعالى ذكره : قال ولد يعقوب الذين انصرفوا إليه من مصر له حين قال يا أسفا على يوسف : تالله لا تزال تذكر يوسف . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : تفتؤ تفتر من حبه . حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : تفتأ ما تفتر من حبه ، كذا قال الحسن في حديثه ، وهو غلط ، إنما هو : تفتر من حبه ، تزال تذكر يوسف .