محمد بن جرير الطبري

45

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

بني بدا خب نجوى الرجال * فكن عند سرك خب النجي فالنجوى والنجي في هذا البيت بمعنى واحد ، وهو المناجاة ، وقد جمع بين اللغتين . وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله : خلصوا نجيا قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي : فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا وأخلص لهم شمعون ، وقد كان ارتهنه ، خلوا بينهم نجيا يتناجون بينهم . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : خلصوا نجيا ) خلصوا وحدهم نجيا . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : خلصوا نجيا : أي خلا بعضهم ببعض ، ثم قالوا : ماذا ترون . وقوله : قال كبيرهم اختلف أهل العلم في المعني بذلك ، فقال بعضهم : عنى به كبيرهم في العقل والعلم ، لا في السن ، وهو شمعون ، قالوا : وكان روبيل أكبر منه في الميلاد . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله تعالى : قال كبيرهم قال : هو شمعون الذي تخلف ، وأكبر منه ، وأكبر منهم في الميلاد روبيل . حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : قال كبيرهم : شمعون الذي تخلف ، وأكبر منه في الميلاد روبيل .