محمد بن جرير الطبري
38
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثنا أحمد بن عمرو البصري ، قال : ثنا الفيض ( 1 ) بن الفضل ، قال : ثنا مسعر ، عن أبي حصين ، عن سعيد بن جبير : إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل قال : سرق يوسف صنما لجده أبي أمه كسره وألقاه في الطريق ، فكان إخوته يعيبونه بذلك . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : فقد سرق أخ له من قبل ذكر أنه سرق صنما لجده أبي أمه ، فعيروه بذلك . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل : أرادوا بذلك عيب نبي الله يوسف ، وسرقته التي عابوه بها صنم كان لجده أبي أمه ، فأخذه ، إنما أراد نبي الله بذلك الخير ، فعابوه . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، في قوله : إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل قال : كانت أم يوسف أمرت يوسف يسرق صنما لخاله يعبده ، كانت مسلمة . وقال آخرون في ذلك ما : حدثنا به أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : سمعت أبي ، قال : كان بنو يعقوب على طعام ، اضطر يوسف إلى عرق فخبأه ، فعيروه بذلك إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل . وقال آخرون في ذلك بما : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة عن ابن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد أبي الحجاج ، قال : كان أول ما دخل على يوسف من البلاء فيما بلغني أن عمته ابنة إسحاق ، وكانت أكبر ولد إسحاق ، وكانت إليها منطقة إسحاق ، وكانوا يتوارثونها بالكبر ، فكان من اختص بها ممن وليها كان له سلما لا ينازع فيه ، يصنع فيه