محمد بن جرير الطبري

35

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن جريج ، قوله : نرفع درجات من نشاء يوسف وإخوته أوتوا علما ، فرفعنا يوسف فوقهم في العلم . وقوله : وفوق كل ذي علم عليم يقول تعالى ذكره : وفوق كل عالم من هو أعلم منه حتى ينتهي ذلك إلى الله تعالى . وإنما عنى بذلك أن يوسف أعلم إخوته ، وأن فوق يوسف من هو أعلم من يوسف ، حتى ينتهي ذلك إلى الله تعالى . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا أبو عامر العقدي ، قال : ثنا سفيان ، عن عبد الأعلى الثعلبي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أنه حدث بحديث ، فقال رجل عنده : وفوق كل ذي علم عليم فقال ابن عباس : بئسما قلت ، إن الله هو عليم ، وهو فوق كل عالم . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع وحدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن عبد الأعلى عن سعيد بن جبير ، قال : حدث ابن عباس بحديث ، فقال رجل عنده : الحمد لله وفوق كل ذي علم عليم فقال ابن عباس : العالم الله ، وهو فوق كل عالم . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن عبد الأعلى ، عن سعيد بن جبير ، قال : كنا عند ابن عباس ، فحدث حديثا ، فتعجب رجل فقال : الحمد لله وفوق كل ذي علم عليم فقال ابن عباس : بئسما قلت : الله العليم ، وهو فوق كل عالم . حدثنا الحسن بن محمد وابن وكيع ، قالا : ثنا عمرو بن محمد ، قال : أخبرنا إسرائيل ، عن سالم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : وفوق كل ذي علم عليم قال : يكون هذا أعلم من هذا ، وهذا أعلم من هذا ، والله فوق كل عالم . حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا سعيد بن منصور ، قال : أخبرنا أبو