محمد بن جرير الطبري
336
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
بكسر القاف ، وقال أيضا : كأن قطرانا إذا تلاها * ترمي به الريح إلى مجراها بالكسر . وبنحو ما قلناه في ذلك يقول من قرأ ذلك كذلك . ذكر من قال ذلك : حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا عبد الوهاب ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن : من قطران يعني : الخضخاض هناء الإبل . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الحسن : من قطران قال : قطران الإبل . وقال بعضهم : القطران : النحاس . ذكر من قال ذلك : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قال : قطران : نحاس ، قال ابن جريج : قال ابن عباس : من قطران : نحاس . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو سفيان ، عن معمر ، عن قتادة : من قطران قال : هي نحاس . وبهذه القراءة : أعني بفتح القاف وكسر الطاء وتصيير ذلك كله كلمة واحدة ، قرأ ذلك جميع قراء الأمصار ، وبها نقرأ لاجماع الحجة من القراء عليه . وقد روي عن بعض المتقدمين أنه كان يقرأ ذلك : من قطر آن بفتح القاف وتسكين الطاء وتنوين الراء وتصيير آن من نعته ، وتوجيه معنى القطر إلى أنه النحاس ومعنى الآن إلى أنه الذي قد انتهى حره في الشدة . وممن كان يقرأ ذلك كذلك فيما ذكر لنا عكرمة مولى ابن عباس . حدثني بذلك أحمد بن يوسف ، قال : ثنا القاسم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا حصين عنه . ذكر من تأول ذلك على هذه القراءة التأويل الذي ذكرت فيه :