محمد بن جرير الطبري

329

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سنان بن سعد ، عن أنس بن مالك ، أنه تلا هذه الآية : يوم تبدل الأرض غير الأرض قال : يبد لها الله يوم القيامة بأرض من فضة لم يعمل عليها الخطايا ، ينزلها الجبار تبارك تعالى . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء وحدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : يوم تبدل الأرض غير الأرض قال : أرض كأنه الفضة . زاد الحسن في حديثه عن شبابة : والسماوات كذلك أيضا كأنها الفضة . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : يوم تبدل الأرض غير الأرض قال : أرض كأنها الفضة ، والسماوات كذلك أيضا . حدثنا ابن البرقي ، قال : ثنا ابن أبي مريم ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر ، قال : ثني أبو حازم ، قال : سمعت سهل بن سعد يقول : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي . قال سهل أو غيره : ليس فيها معلم لغيره . وقال آخرون : تبدل نارا . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن قيس بن السكن ، قال : قال عبد الله : الأرض كلها نار يوم القيامة ، والجنة من ورائها ترى أكوابها وكواعبها والذي نفس عبد الله بيده ، إن الرجل ليفيض عرقا حتى يرشح في الأرض قدمه ، ثم يرتفع حتى يبلغ أنفه وما مسه الحساب فقالوا : مم ذاك يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : مما يرى الناس ويلقون . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا أبو سفيان ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، قال : قال عبد الله : الأرض كلها يوم القيامة نار ، والجنة من ورائها ترى كواعبها وأكوابها ، ويلجم الناس العرق ، أو يبلغ منهم العرق ، ولم يبلغوا الحساب .