محمد بن جرير الطبري

245

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

يعني : من بعد قوم نوح وعاد وثمود . لا يعلمهم إلا الله يقول : لا يحصي عددهم ولا يعلم مبلغهم إلا الله . كما : حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ابن ميمون : وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله قال : كذب النسابون . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن مسعود بمثل ذلك . حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، قال : أخبرنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، قال : ثنا ابن مسعود ، أنه كان يقرؤها : وعادا وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله ثم يقول : كذب النسابون . حدثني ابن المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عيسى بن جعفر ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله ، مثله . وقوله : جاءتهم رسلهم بالبينات يقول : جاءت هؤلاء الأمم رسلهم الذين أرسلهم الله إليهم بدعائهم إلى إخلاص العبادة له بالبينات ، يعني بالحجج الواضحات والدلالات البينات الظاهرات على حقيقة ما دعوهم إليه من معجزات . وقوله : فردوا أيديهم في أفواههم اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : معنى ذلك : فعضوا على أصابعهم تغيظا عليهم في دعائهم إياهم ما دعوهم إليه . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى ، قالا : ثنا عبد الرحمن ، قال ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله : فردوا أيديهم في أفواههم قال : عضوا عليها تغيظا . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، في قوله : فردوا أيديهم في أفواههم قال : غيظا هكذا . وعض يده .