محمد بن جرير الطبري
202
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حتى إذا يئس الرماة وأرسلوا * غضفا دواجن قافلا أعصامها معناه : حتى إذا يئسوا من كل شئ مما يمكن إلا الذي ظهر لهم أرسلوا ، فهو في معنى : حتى إذا علموا أن ليس وجه إلا الذي رأوا وانتهى علمهم ، فكان ما سواه يأسا . وأما أهل التأويل فإنهم تأولوا ذلك بمعنى : أفلم يعلم ويتبين . ذكر من قال ذلك منهم : حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، عن أبي إسحاق الكوفي ، عن مولى يخبر أن عليا رضي الله عنه كان يقرأ : أفلم يتبين الذين آمنوا . حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا عبد الوهاب ، عن هارون ، عن حنظلة ، عن شهر بن حوشب ، عن ابن عباس : أفلم ييأس يقول : أفلم يتبين . حدثنا أحمد بن يوسف ، قال : ثنا القاسم ، قال : ثنا يزيد ، عن جرير بن حازم ، عن الزبير بن الحارث ، أو يعلى بن حكيم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أنه كان يقرؤها : أفلم يتبين الذين آمنوا قال : كتب الكاتب الأخرى هو ناعس . حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، قال في القراءة الأولى : زعم ابن كثير وغيره : أفلم يتبين . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : أفلم ييأس الذين آمنوا يقول : ألم يتبين . حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : أفلم ييأس الذين آمنوا يقول : يعلم . حدثنا عمران بن موسى ، قال : ثنا عبد الوارث ، قال : ثنا ليث ، عن مجاهد ، في قوله : أفلم ييأس الذين آمنوا قال : أفلم يتبين .