محمد بن جرير الطبري

178

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

الكلام ، ثم استقبل فقال : ومما توقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله قال : المتاع : الحديد والنحاس والرصاص وأشباهه ، زبد مثله ، قال : خبث ذلك مثل زبد السيل . قال : وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض فأما الزبد فيذهب جفاء قال : فذلك مثل الحق والباطل . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عبد الله بن كثير ، عن مجاهد ، أنه سمعه يقول : فذكر نحوه . وزاد فيه : قال : قال ابن جريج : قال مجاهد قوله : فأما الزبد فيذهب جفاء قال : جمودا في الأرض ، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض يعني الماء وهما مثلان : مثل الحق والباطل . حدثنا الحسن ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : زبدا رابيا السيل مثل خبث الحديد والحلية ، فيذهب جفاء جمودا في الأرض ، ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله الحديد والنحاس والرصاص وأشباهه . وقوله : وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض إنما هما مثلان للحق والباطل . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : وثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، يزيد أحدهما على صاحبه في قوله : فسالت أودية بقدرها قال : بملئها ، فاحتمل السيل زبدا رابيا قال : الزبد : السيل ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله قال : خبث الحديد والحلية ، فأما الزبد فيذهب جفاء قال : جمودا في الأرض ، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض قال : الماء وهما مثلان للحق والباطل . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها الصغير بصغره والكبير بكبره ، فاحتمل السيل زبدا رابيا أي عاليا ، ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء والجفاء : ما يتعلق بالشجر ، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض . هذه ثلاثة أمثال ضربها الله في مثل واحد ، يقول : كما اضمحل