محمد بن جرير الطبري
169
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وبنحو الذي قلنا أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : دعوة الحق قال : لا إله إلا الله . حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : له دعوة الحق قال : شهادة لا إله إلا الله . قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن هاشم ، قال : ثنا سيف ، عن أبي روق ، عن أبي أيوب ، عن علي رضي الله عنه : له دعوة الحق قال : التوحيد . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : له دعوة الحق قال : لا إله إلا الله . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس ، في قوله : له دعوة الحق قال : لا إله إلا الله . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : له دعوة الحق : لا إله إلا الله ليست تنبغي لاحد غيره ، لا ينبغي أن يقال : فلان إله بني فلان . وقوله : والذين يدعون من دونه يقول تعالى ذكره : والآلهة التي يدعونها المشركون أربابا وآلهة . وقوله من دونه يقول : من دون الله وإنما عنى بقوله : من دونه الآلهة أنها مقصرة عنه ، وأنها لا تكون إلها ، ولا يجوز أن يكون إلها إلا الله الواحد القهار ومنه قول الشاعر : أتوعدني وراء بني رياح * كذبت لتقصرن يداك دوني يعني : لتقصرن يداك عني . وقوله : لا يستجيبون لهم بشئ يقول : لا تجيب هذه الآلهة التي يدعوها هؤلاء