محمد بن جرير الطبري
142
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وقرأ : وإن من أمة إلا خلا فيها نذير . وقال : نذير من النذر الأولى قال : نبي من الأنبياء . وقال آخرون : بل عني به : ولكل قوم قائد . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا جابر بن نوح ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي صالح : إنما أنت منذر ولكل قوم هاد قال : إنما أنت يا محمد منذر ، ولكل قوم قادة . قال : ثنا الأشجعي ، قال : ثني إسماعيل أو سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي صالح : ولكل قوم هاد قال : لكل قوم قادة . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، عن أبي العالية : إنما أنت منذر ولكل قوم هاد قال : الهادي : القائد ، والقائد : الامام ، والامام : العمل . حدثني الحسن ، قال : ثنا محمد ، وهو ابن يزيد ، عن إسماعيل ، عن يحيى بن رافع ، في قوله : إنما أنت منذر ولكل قوم هاد قال : قائد . وقال آخرون : هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه . ذكر من قال ذلك : حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي ، قال : ثنا الحسن بن الحسين الأنصاري ، قال : ثنا معاذ بن مسلم ، ثنا الهروي ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : لما نزلت إنما أنت منذر ولكل قوم هاد وضع ( ص ) يده على صدره ، فقال : أنا المنذر ولكل قوم هاد ، وأومأ بيده إلى منكب علي ، فقال : أنت الهادي يا علي ، بك يهتدي المهتدون بعدي . وقال آخرون : معناه : لكل قوم داع . ذكر من قال ذلك :