محمد بن جرير الطبري

135

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

ومعنى الكلام : أن الجنات من الأعناب والزرع والنخيل ، الصنوان وغير الصنوان ، تسقى بماء واحد عذب لا ملح ، ويخالف الله بين طعوم ذلك ، فيفضل بعضها على بعض في الطعم ، فهذا حلو وهذا حامض . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن عطاء ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : ونفضل بعضها على بعض في الأكل قال : الفارسي والدقل والحلو والحامض . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير : ونفضل بعضها على بعض في الأكل قال : الأرض الواحدة يكون فيها الخوخ والكمثري والعنب الأبيض والأسود ، وبعضها أكثر حملا من بعض ، وبعضه حلو وبعضه حامض ، وبعضه أفضل من بعض . حدثني المثنى ، قال : ثنا عارم أبو النعمان ، قال : ثنا حماد بن زيد ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير : ونفضل بعضها على بعض في الأكل قال : برني وكذا وكذا ، وهذا بعضه أفضل من بعض . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : ونفضل بعضها على بعض في الأكل قال : هذا حامض ، وهذا حلو ، وهذا مز . حدثني محمود بن خداش ، قال : ثنا سيف بن محمد بن أحمد ، عن سفيان الثوري ، قال : ثنا الأعمش عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال النبي ( ص ) في قوله : ونفضل بعضها على بعض في الأكل قال : الدقل والفارسي والحلو والحامض . حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي ، قال : ثنا سليمان بن عبد الله الرقي ، قال : ثنا عبيد الله بن عمر الرقي ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي ( ص ) ، في قوله : ونفضل بعضها على بعض في الأكل قال : الدقل والفارسي والحلو والحامض .