محمد بن جرير الطبري
119
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
( 13 ) سورة الرعد مدنية وآياتها ثلاث وأربعون القول في تفسير السورة التي يذكر فيها الرعد بسم الله الرحمن الرحيم ( المر تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ) قال أبو جعفر : قد بينا القول في تأويل قوله ( الر ) و ( المر ) ونظائرهما من حروف المعجم التي افتتح بها أوائل بعض سور القرآن فيما مضى بما فيه الكفاية من إعادتها ، غير أنا نذكر من الرواية ما جاء خاصا به كل سورة افتتح أولها بشئ منها . فمما جاء من الرواية في ذلك في هذه السورة عن ابن عباس من نقل أبي الضحى مسلم بن صبيح وسعيد بن جبير عنه ، التفريق بين معنى ما ابتدئ به أولها مع زيادة الميم التي فيها على سائر سور ذوات الراء ، ومعنى ما ابتدئ به أخواتها ، مع نقصان ذلك منها عنها . ذكر الرواية بذلك عنه : حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا عبد الرحمن ، عن هشيم ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : المر قال : أنا الله أرى . حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا شريك ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي الضحى ، عن ابن عباس : قوله : المر قال : أنا الله أرى . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، قال : ثنا سفيان ، عن مجاهد : المر : فواتح يفتتح بها كلامه . وقوله : تلك آيات الكتاب يقول تعالى ذكره : تلك التي قصصت عليك خبرها