محمد بن جرير الطبري
102
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون في إيمانهم هذا ، إنك لست تلقى أحدا منهم إلا أنبأك أن الله ربه وهو الذي خلقه ورزقه ، وهو مشترك في عبادته . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : وما يؤمن أكثرهم بالله . . . الآية ، قال : لا تسأل أحدا من المشركين من ربك إلا قال : ربي الله ، وهو يشرك في ذلك . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون يعني النصارى . يقول : ( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله ) ( 1 ) ( ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ولئن سألتهم من يرزقكم من السماء والأرض ؟ ليقولن الله . وهم من ذلك يشركون به ويعبدون غيره ويسجدون للأنداد دونه . حدثني المثنى ، قال : أخبرنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن جويبر ، عن الضحاك ، قال : كانوا يشركون به في تلبيتهم . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن نمير ، عن عبد الملك ، عن عطاء : وما يؤمن أكثرهم بالله . . . الآية ، قال : يعلمون أن الله ربهم ، وهم يشركون به بعد . حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن عبد الملك ، عن عطاء ، في قوله : وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون قال : يعلمون أن الله خالقهم ورازقهم ، وهم يشركون به . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال : سمعت ابن زيد يقول : وما يؤمن أكثرهم بالله . . . الآية ، قال : ليس أحد يعبد مع الله غيره إلا وهو مؤمن بالله ، ويعرف أن الله ربه ، وأن الله خالقه ورازقه ، وهو يشرك به ألا ترى كيف قال إبراهيم : أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي إلا رب العالمين قد عرف أنهم يعبدون رب العالمين مع ما يعبدون . قال : فليس أحد يشرك به