محمد بن جرير الطبري

8

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

ويقولون : أعطنا حتى ساء ذلك رسول الله ( ص ) . ثم خرجوا من عنده ، وجاء قوم آخرون فدخلوا عليه ، فقالوا جئنا نسلم على رسول الله ( ص ) ونتفقه في الدين ، ونسأله عن بدء هذا الامر ، قال : فاقبلوا البشرى إذ لم يقبلها أولئك الذين خرجوا قالوا : قبلنا فقال رسول الله ( ص ) : كان الله ولا شئ غيره ، وكان عرشه على الماء ، وكتب في الذكر قبل كل شئ ، ثم خلق سبع سماوات . ثم أتاني آت ، فقال : تلك ناقتك قد ذهبت ، فخرجت ينقطع دونها السراب ولوددت أني تركتها . حدثنا محمد بن منصور ، قال : ثنا إسحاق بن سليمان ، قال : ثنا عمرو بن أبي قيس ، عن ابن أبي ليلى ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، في قوله : وكان عرشه على الماء قال : كان عرش الله على الماء ثم اتخذ لنفسه جنة ، ثم اتخذ دونها أخرى ، ثم أطبقهما بلؤلؤة واحدة ، قال : ومن دونهما جنتان قال : وهي التي لا تعلم نفس أو قال : وهما التي لا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون . قال : وهي التي لا تعلم الخلائق ما فيها أو ما فيهما يأتيهم كل يوم منها أو منهما تحفة . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن المنهال ، عن سعيد بن جبير ، قال سئل ابن عباس عن قول الله : وكان عرشه على الماء قال : على أي شئ كان الماء ؟ قال : على متن الريح . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير قال : سئل ابن عباس عن قوله تعالى : وكان عرشه على الماء على أي شئ كان الماء ؟ قال : على متن الريح .