محمد بن جرير الطبري
44
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : فلا تبتئس قال : لا تحزن . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، وحدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : فلا تبتئس بما كانوا يفعلون يقول : فلا تحزن . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : فلا تبتئس بما كانوا يفعلون قال : لا تأس ولا تحزن . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن وذلك حين دعا عليهم قال رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا . قوله : فلا تبتئس يقول : فلا تأس ولا تحزن . حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ قال : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فحينئذ دعا على قومه لما بين الله له أنه لن يؤمن من قومه إلا من قد آمن . القول في تأويل قوله تعالى : * ( واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون ) * . يقول تعالى ذكره : وأوحي إليه أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن ، وأن اصنع الفلك ، وهو السفينة كما : حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : الفلك : السفينة .