محمد بن جرير الطبري
28
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
نبي الله ( ص ) كان يقول : لا يسمع بي أحد من هذه الأمة ولا يهودي ولا نصراني ثم يموت قبل أن يؤمن بي ، إلا دخل النار . حدثني المثنى ، قال : ثنا يوسف بن عدي النضري ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن أبي موسى الأشعري : أن رسول الله ( ص ) قال : من سمع بي من أمتي أو يهودي أو نصراني ، فلم يؤمن بي لم يدخل الجنة . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين ) * . يقول تعالى ذكره : وأي الناس أشد تعذيبا ممن اختلق على الله كذبا فكذب عليه ، أولئك يعرضون على ربهم ، ويقول الاشهاد : هؤلاء الذين يكذبون على ربهم يعرضون يوم القيامة على ربهم ، فيسألهم عما كانوا في دار الدنيا يعملون . كما : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قوله : ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا قال : الكافر والمنافق أولئك يعرضون على ربهم فيسألهم عن أعمالهم . وقوله : ويقول الاشهاد يعني الملائكة والأنبياء الذين شهدوهم وحفظوا عليهم ما كانوا يعملون ، وهم جمع شاهد مثل الأصحاب الذي هو جمع صاحب هؤلاء الذين كذبوا على ربهم يقول : شهد هؤلاء الاشهاد في الآخرة على هؤلاء المفترين على الله في الدنيا ، فيقولون : هؤلاء الذين كذبوا في الدنيا على ربهم . يقول الله : ألا لعنة الله على الظالمين يقول : ألا غضب الله على المعتدين الذين كفروا بربهم . وبنحو ما قلنا في قوله ويقول الاشهاد قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا نمير بن نمير ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ويقول الاشهاد قال : الملائكة .