محمد بن جرير الطبري

18

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها . . . . الآية ، قال : من كان إنما همته الدنيا إياها يطلب أعطاه الله مالا وأعطاه فيها ما يعيش ، وكان ذلك قصاصا له بعمله . وهم فيها لا يبخسون قال : لا يظلمون . قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن ليث بن أبي سليم ، عن محمد بن كعب القرظي : أن النبي ( ص ) قال : من أحسن من محسن فقد وقع أجره على الله في عاجل الدنيا وآجل الآخرة . حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها . . . الآية ، يقول : من عمل عملا صالحا في غير تقوى يعني من أهل الشرك أعطي على ذلك أجرا في الدنيا يصل رحما ، يعطي سائلا ، يرحم مضطرا في نحو هذا من أعمال البر يعجل الله له ثواب عمله في الدنيا ، ويوسع عليه في المعيشة والرزق ، ويقر عينه فيما خوله ، ويدفع عنه من مكاره الدنيا في نحو هذا ، وليس له في الآخرة من نصيب . حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا حفص بن عمرو أبو عمر الضرير ، قال : ثنا همام ، عن قتادة ، عن أنس في قوله : نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون قال : هي في اليهود والنصارى . قال : ثنا حفص بن عمر ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، عن أبي رجاء الأزدي ، عن الحسن : نوف إليهم أعمالهم فيها قال : طيباتهم . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن أبي رجاء ، عن الحسن ، مثله . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن علية ، عن أبي رجاء ، عن الحسن ، مثله . حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن وهب أنه بلغه أن مجاهدا كان يقول في هذه الآية : هم أهل الرياء ، هم أهل الرياء . قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن حياة بن شريح ، قال : ثنى الوليد بن أبي الوليد أبو عثمان ، أن عقبة بن مسلم حدثه ، أن شفي بن ماتع الأصبحي حدثه : أنه دخل