محمد بن جرير الطبري

54

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن عبد الملك ، عن عطاء ، مثله . قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن الزبير ، عن ابن عيينة ، قال : ثنا عمرو أنه سمع وهب بن منبه يقول : كانت السياحة في بني إسرائيل ، وكان الرجل إذا ساح أربعين سنة رأى ما كان يرى السائحون قبله ، فساح ولد بغي أربعين سنة فلم ير شيئا ، فقال : أي رب أرأيت إن أساء أبواي وأحسنت أنا ؟ قال : فأري ما رأي السائحون قبله . قال ابن عيينة : إذا ترك الطعام والشراب والنساء فهو السائح . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : السائحون قوم أخذوا من أبدانهم صوما لله . حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا إبراهيم بن زيد ، عن الوليد بن عبد الله ، عن عائشة ، قالت : سياحة هذه الأمة : الصيام . وقوله : الراكعون الساجدون يعني : المصلين الراكعين في صلاتهم الساجدين فيها . كما : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني منصور بن هارون ، عن أبي إسحاق الفزاري ، عن أبي رجاء ، عن الحسن : الراكعون الساجدون قال : الصلاة المفروضة . وأما قوله : الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر فإنه يعني أنهم يأمرون الناس بالحق في أديانهم ، واتباع الرشد والهدى والعمل ، وينهونهم عن المنكر وذلك نهيهم الناس عن كل فعل وقول نهى الله عباده عنه . وقد روي عن الحسن في ذلك ما : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني منصور بن هارون ، عن أبي إسحاق الفزاري ، عن أبي رجاء ، عن الحسن : الآمرون بالمعروف لا إله إلا الله . والناهون عن المنكر عن الشرك .