محمد بن جرير الطبري
28
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن أيوب ، عن القاسم بن محمد عن أبي هريرة قال : إن الله يقبل الصدقة إذا كانت من طيب ، ويأخذها بيمينه ، وإن الرجل يتصدق بمثل اللقمة ، فيربيها الله له ، كما يربى أحدكم فصيله أو مهره ، فتربو في كف الله أو قال في يد الله حتى تكون مثل الجبل . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات ذكر لنا أن نبي الله ( ص ) كان يقول : والذي نفس محمد بيده ، لا يتصدق رجل بصدقة فتقع في يد السائل حتى تقع في يد الله . حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : وأن الله هو التواب الرحيم يعني إن استقاموا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ) * . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : وقل يا محمد لهؤلاء الذين اعترفوا لك بذنوبهم من المتخلفين عن الجهاد معك اعملوا لله بما يرضيه من طاعته وأداء فرائضه ، فسيرى الله عملكم ورسوله يقول فسيرى الله إن عملتم عملكم ، ويراه رسوله . والمؤمنون في الدنيا وستردون يوم القيامة إلى من يعلم سرائركم وعلانيتكم ، فلا يخفى عليه شئ من باطن أموركم وظواهرها . فينبئكم بما كنتم تعملون يقول : فيخبركم بما كنتم تعملون ، وما منه خالصا وما منه رياء وما منه طاعة وما منه لله معصية ، فيجازيكم على ذلك كله جزاءكم ، المحسن بإحسانه والمسئ بإساءته . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن رجل ، عن مجاهد : وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون قال : هذا وعيد . القول في تأويل قوله تعالى : [ / يم ]