محمد بن جرير الطبري

24

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : لما أطلق رسول الله ( ص ) أبا لبابة وصاحبيه ، انطلق أبو لبابة وصاحباه بأموالهم ، فأتوا برسول الله ( ص ) ، فقالوا : خذ من أموالنا فتصدق به عنا ، وصل علينا يقولون : استغفر لنا وطهرنا . فقال رسول الله ( ص ) : لا آخذ منها شيئا حتى أومر فأنزل الله : خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم يقول : استغفر لهم من ذنوبهم التي كانوا أصابوا . فلما نزلت هذه الآية أخذ رسول الله ( ص ) جزءا من أموالهم ، فتصدق بها عنهم . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب ، عن زيد بن أسلم ، قال : لما أطلق النبي ( ص ) أبا لبابة والذين ربطوا أنفسهم بالسواري ، قالوا : يا رسول الله خذ من أموالنا صدقة تطهرنا بها فأنزل الله : خذ من أموالهم صدقة تطهرهم . . . الآية . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا جرير ، عن يعقوب ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير ، قال : قال الذين ربطوا أنفسهم بالسواري حين عفا الله عنهم با نبي الله طهر أموالنا فأنزل الله : خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ، وكان الثلاثة إذا اشتكى أحدهم اشتكى الآخران مثله ، وكان عمى منهم اثنان ، فلم يزل الآخر يدعوا حتى عمى . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : الأربعة : جد بن قيس ، وأبو لبابة ، وحرام ، وأوس ، وهم الذين قيل : فيهم : خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم أي وقار لهم . وكانوا وعدوا من أنفسهم أن ينفقوا ويجاهدوا ويتصدقوا . حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : أخبرنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك ، قال : لما أطلق نبي الله ( ص ) أبا لبابة وأصحابه ، أتوا نبي الله بأموالهم ، فقالوا : يا نبي الله خذ من أموالنا فتصدق به عنا ، وطهرنا وصل علينا يقولون : استغفر لنا . فقال نبي الله : لا آخذ من أموالكم شيئا حتى أومر فيها . فأنزل الله عز وجل : خذ من أموالهم صدقة تطهرهم من ذنوبهم التي أصابوا . وصل عليهم يقول : استغفر لهم . ففعل نبي الله عليه الصلاة والسلام ما أمره الله به . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،