محمد بن جرير الطبري
35
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
12590 - حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم يقول : نكل بهم من خلفهم من بعدهم من العدو ، لعلهم يحذرون أن ينكثوا فيصنع بهم مثل ذلك . 12591 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن أيوب ، عن سعيد بن جبير : فشرد بهم من خلفهم قال : أنذر بهم من خلفهم . 12592 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عطاء الخراساني ، عن ابن عباس ، قال : نكل بهم من خلفهم من بعدهم . قال ابن جريج ، قال عبد الله بن كثير : نكل بهم من وراءهم . 12593 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون : أي نكل بهم من وراءهم لعلهم يعقلون . 12594 - حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله : فشرد بهم من خلفهم يقول : نكل بهم من بعدهم . 12595 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قول الله : فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم قال : أخفهم بما تصنع بهؤلاء وقرأ : وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم . وأما قوله : لعلهم يذكرون فإن معناه : كي يتعظوا بما فعلت بهؤلاء الذين وصفت صفتهم ، فيحذروا نقض العهد الذي بينك وبينهم ، خوف أن ينزل بهم منك ما نزل بهؤلاء إذا هم نقضوه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين ) * . يقول تعالى ذكره : وإما تخافن يا محمد من عدو لك بينك وبينه عهد وعقد أن ينكث عهده وينقض عقده ويغدر بك ، وذلك هو الخيانة والغدر . فانبذ إليهم على سواء يقول :