محمد بن جرير الطبري

213

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

13127 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وابن السبيل الضيف جعل له فيها حق . 13128 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن السبيل : المسافر من كان غنيا أو فقيرا إذا أصيبت نفقته ، أو فقدت ، أو أصابها شئ ، أو لم يكن معه شئ ، فحقه واجب . 13129 - حدثنا أحمد ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا هشيم ، عن جويبر ، عن الضحاك ، أنه قال في الغني إذا سافر فاحتاج في سفره ، قال : يأخذ من الزكاة . * - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن جابر ، عن أبي جعفر ، قال : ابن السبيل : المجتاز من الأرض إلى الأرض . وقوله : فريضة من الله يقول جل ثناؤه : قسم قسمه الله لهم ، فأوجبه في أموال أهل الأموال لهم ، والله عليم بمصالح خلقه فيما فرض لهم وفي غير ذلك لا يخفى عليه شئ . فعلى علم منه فرض ما فرض من الصدقة وبما فيها من المصلحة ، حكيم في تدبيره خلقه ، لا يدخل في تدبيره خلل . واختلف أهل العلم في كيفية قسم الصدقات التي ذكرها الله في هذه الآية ، وهل يجب لكل صنف من الأصناف الثمانية فيها حق أو ذلك إلى رب المال ، ومن يتولى قسمها في أن له أن يعطي جميع ذلك من شاء من الأصناف الثمانية ؟ فقال عامة أهل العلم : للمتولي قسمها ووضعها في أي الأصناف الثمانية شاء ، وإنما سمى الله الأصناف الثمانية في الآية إعلاما منه خلقه أن الصدقة لا تخرج من هذه الأصناف الثمانية إلى غيرها ، لا إيجابا لقسمها بين الأصناف الثمانية الذين ذكرهم الله تعالى . ذكر من قال ذلك : 13130 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا هارون ، عن الحجاج بن أرطاة ، عن المنهال بن عمرو ، عن زر بن حبيش ، عن حذيفة ، في قوله : إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها قال : إن شئت جعلته في صنف واحد ، أو صنفين ، أو لثلاثة . 13131 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الحجاج ، عن المنهال ، عن زر ، عن حذيفة ، قال : إذا وضعتها في صنف واحد أجزأ عنك . 13132 - قال : ثنا جرير ، عن ليث ، عن عطاء ، عن عمر : إنما الصدقات للفقراء قال : أيما صنف أعطيته من هذا أجزأك .