محمد بن جرير الطبري

210

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

13110 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن الحسن بن دينار ، عن الحسين : أن مكاتبا قام إلى أبي موسى الأشعري رحمه الله تعالى وهو يخطب الناس يوم الجمعة ، فقال له : أيها الأمير حث الناس علي فحث عليه أبو موسى ، فألقي الناس عليه عمامة وملاءة وخاتما ، حتى ألقوا سوادا كثيرا . فلما رأى أبو موسى ما ألقى عليه ، قال : اجمعوه فجمع ثم أمر به فبيع ، فأعطى المكاتب مكاتبته ، ثم أعطى الفضل في الرقاب ولم يرده على الناس ، وقال : إنما أعطي الناس في الرقاب . 13111 - حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا معقل بن عبيد الله ، قال : سألت الزهري عن قوله : وفي الرقاب قال : المكاتبون . 13112 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : وفي الرقاب قال : المكاتب . 13113 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا سهل بن يوسف ، عن عمرو ، عن الحسن : وفي الرقاب قال : هم المكاتبون . وروي عن ابن عباس أنه قال : لا بأس أن تعتق الرقبة من الزكاة . قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك عندي قول من قال : عنى بالرقاب في هذا الموضع المكاتبون ، لاجماع الحجة على ذلك فإن الله جعل الزكاة حقا واجبا على من أوجبها عليه في ماله يخرجها منه ، لا يرجع إليه منها نفع من عرض الدنيا ولا عوض ، والمعتق رقبة منها راجع إليه ولاء من أعتقه ، وذلك نفع يعود إليه منها . وأما الغارمون : فالذين استدانوا في غير معصية الله ، ثم لم يجدوا قضاء في عين ولا عرض . وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 13114 - حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن عثمان بن الأسود ، عن مجاهد ، قال : الغارمون : من احترق بيته ، أو يصيبه السيل فيذهب متاعه ، ويدان على عياله فهذا من الغارمين . * - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن عثمان بن الأسود ، عن مجاهد ، في قوله : والغارمين قال : من احترق بيته ، وذهب السيل بماله ، وأدان على عياله .