محمد بن جرير الطبري

15

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

سفيان التي خرجتم لتأخذوها وخرجوا ليمنعوها عن غير ميعاد منكم ولا منهم . 12529 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : والركب أسفل منكم قال : أبو سفيان وأصحابه مقبلون من الشام تجارا ، لم يشعروا بأصحاب بدر ، ولم يشعر محمد ( ص ) بكفار قريش ولا كفار قريش بمحمد وأصحابه ، حتى التقيا على ماء بدر من يسقى لهم كلهم ، فاقتتلوا ، فغلبهم أصحاب محمد ( ص ) ، فأسروهم . * - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، بنحوه . * - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله . 12530 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : ذكر منازل القوم والعير ، فقال : إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى والركب : هو أبو سفيان وعيره ، أسفل منكم على شاطئ البحر . واختلفت القراء في قراءة قوله : إذ أنتم بالعدوة فقرأ ذلك عامة قراء المدنيين والكوفيين : بالعدوة بضم العين ، وقرأه بعض المكيين والبصريين : بالعدوة بكسر العين . وهما لغتان مشهورتان بمعنى واحد ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب ، ينشد بيت الراعي : وعينان حمر مآقيهما * كما نظر العدوة الجؤذر بكسر العين من العدوة ، وكذلك ينشد بيت أوس بن حجر : وفارس لو تحل الخيل عدوته * ولوا سراعا وما هموا بإقبال القول في تأويل قوله تعالى : ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي الله أمرا كان مفعولا .