محمد بن جرير الطبري
138
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
سعيد بن جبير ، قال : لما نزلت : إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا شق ذلك على أصحاب رسول الله ( ص ) ، وقالوا : من يأتينا بطعامنا ، ومن يأتينا بالمتاع ؟ فنزلت : وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء . 12898 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن واقد مولى زيد بن خلدة ، عن سعيد بن جبير ، قال : كان المشركون يقدمون عليهم بالتجارة ، فنزلت هذه الآية : إنما المشركون نجس . . . إلى قوله : عيلة قال : الفقر . فسوف يغنيكم الله من فضله . 12899 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن إدريس ، عن أبيه ، عن عطية العوفي ، قال : قال المسلمون : قد كنا نصيب من تجارتهم وبياعاتهم ، فنزلت : إنما المشركون نجس . . . إلى قوله : من فضله . 12900 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : سمعت أبي ، أحسبه قال : أنبأنا أبو جعفر ، عن عطية ، قال : لما قيل : ولا يحج بعد العام مشرك قالوا : قد كنا نصيب من بياعاتهم في الموسم . قال : فنزلت : يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله يعني : بما فاتهم من بياعاتهم . 12901 - حدثنا أبو كريب وابن وكيع ، قالا : ثنا ابن يمان ، عن أبي سنان ، عن ثابت ، عن الضحاك : وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله قال : بالجزية . 12902 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن يمان وأبو معاوية ، عن أبي سنان ، عن ثابت ، عن الضحاك ، قال : أخرج المشركون من مكة ، فشق ذلك على المسلمين ، وقالوا : كنا نصيب منهم التجارة والميرة . فأنزل الله : قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر . 12903 - حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله كان ناس من المسلمين يتألفون العير فلما نزلت براءة بقتال المشركين حيثما ثقفوا ، وأن يقعدوا لهم كل مرصد ، قذف الشيطان في قلوب المؤمنين . فمن أين تعيشون وقد أمرتم بقتال أهل العير ؟ فعلم الله من ذلك ما علم ، فقال : أطيعوني ، وامضوا لأمري ، وأطيعوا رسولي ، فإني سوف أغنيكم من فضلي فتوكل لهم الله بذلك .