محمد بن جرير الطبري

133

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبد المطلب فما رؤي يومئذ أحد من الناس كان أشد منه . 12881 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني جعفر بن سليمان ، عن عوف الأعرابي ، عن عبد الرحمن مولى أم برثن ، قال : ثني رجل كان من المشركين يوم حنين ، قال : لما التقينا نحن وأصحاب محمد عليه الصلاة والسلام ، لم يقفوا لنا حلب شاة أن كشفناهم . فبينا نحن نسوقهم ، إذا انتهينا إلى صاحب البغلة الشهباء ، فتلقانا رجال بيض حسان الوجوه ، فقالوا لنا : شاهت الوجوه ارجعوا فرجعنا ، وركبنا القوم فكانت إياها . 12882 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن يعقوب ، عن جعفر ، عن سعيد ، قال : أمد الله نبيه ( ص ) يوم حنين بخمسة آلاف من الملائكة مسومين . قال : ويومئذ سمى الله الأنصار مؤمنين . قال : فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها . 12883 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا قال : كانوا اثني عشر ألفا . 12884 - حدثنا محمد بن يزيد الآدمي ، قال : ثنا معن بن عيسى ، عن سعيد بن السائب الطائفي ، عن أبيه ، عن يزيد بن عامر ، قال : لما كانت انكشافة المسلمين حين انكشفوا يوم حنين ، ضرب النبي ( ص ) يده إلى الأرض ، فأخذ منها قبضة من تراب ، فأقبل بها على المشركين وهم يتبعون المسلمين ، فحثاها في وجوههم وقال : ارجعوا شاهت الوجوه قال : فانصرفنا ما يلقي أحد أحدا إلا وهو يمسح القذى عن عينيه . 12885 - وبه عن يزيد بن عامر السوائي ، قال : قيل له : يا أبا حاجز ، الرعب الذي ألقى الله في قلوب المشركين ماذا وجدتم ؟ قال : وكان أبو حاجز مع المشركين يوم حنين ، فكان يأخذ الحصاة فيرمي بها في الطست فيطن ، ثم يقول : كان في أجوافنا مثل هذا .