محمد بن جرير الطبري

100

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

من اتقاه بطاعته بأداء فرائضه واجتناب معاصيه . 12789 - حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم يقول : إلى أجلهم . 12790 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : إلا الذين عاهدتم من المشركين : أي العهد الخاص إلى الاجل المسمى . ثم لم ينقصوكم شيئا . . . الآية . 12791 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا . . . الآية ، قال : هم مشركو قريش الذين عاهدهم رسول الله ( ص ) زمن الحديبية . وكان بقي من مدتهم أربعة أشهر بعد يوم النحر ، فأمر الله نبيه أن يوفي لهم بعهدهم إلى مدتهم ، ومن لا عهد له إلى انسلاخ المحرم ، ونبذ إلى كل ذي عهد عهده ، وأمره بقتالهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وأن لا يقبل منهم إلا ذلك . 12792 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : مدة من كان له عهد من المشركين قبل أن تنزل براءة أربعة أشهر من يوم أذن ببراءة إلى عشر من شهر ربيع الآخر ، وذلك أربعة أشهر ، فإن نقض المشركون عهدهم وظاهروا عدوا فلا عهد لهم ، وإن وفوا بعهدهم الذي بينهم وبين رسول الله ( ص ) ولم يظاهروا عليه عدوا ، فقد أمر أن يؤدي إليهم عهدهم ويفي به . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم ) * . يعني جل ثناؤه بقوله : فإذا انسلخ الأشهر الحرم فإذا انقضى ومضى وخرج ، يقال منه : سلخنا شهر كذا نسلخه سلخا وسلوخا ، بمعنى : خرجنا منه ، ومنه قولهم : شاة